Monday, February 20, 2006


في إطار المفاجآت المستمرة في حادث العبارة "السلام 98" كشفت مصادر تأمينية عن صعوبة صرف التعويضات لأسر ضحايا الحادث قبل مضي 6 شهور على الأقل بسبب المعوقات الإجرائية والقانونية والفنية.
وأوضحت المصادر أنه حتى في حالة وجود وثيقة تأمين سارية تغطي أخطار الحوادث ومسئولية الناقل مثل شركة السلام للنقل البحري تتضمن الإصابات وحالات الوفاة، فإن عملية الصرف ستستغرق فترة طويلة إلى حين انتهاء إجراءات حصر الضحايا واستخراج شهادات الوفاة واستصدار إعلام الوراثة باعتبارها المستندات الأساسية اللازمة لصرف التعويضات، حيث يتقدم أسر الضحايا بالمستندات إلى شركات التأمين المختصة والتي تبدأ بعد ذلك إجراءاتها في الصرف وفقاً للترتيبات التي تجري مع ميعاد التأمين حيث يتم إعادة التأمين على الوثائق التي تصدرها شركات التأمين المباشرة مع المؤسسات والشركات المختصة في إعادة التأمين.
وأشارت إلى أن حجم التعويضات ونطاق التغطيات عن مسئولية الناقل تتحدد وفقاً لشروط وثيقة التأمين المبرمة بين الشركة المالكة للعبارة وشركة التأمين وأنه على أساس بنود الوثيقة تتحدد التزامات وحقوق كل طرف.
وأكدت المصادر أن شركة السلام قامت بإبرام وثيقة تأمين العبارة مع إحدى شركات التأمين الأجنبية لعدم الخضوع لرقابة الجهات المصرية وبالتالي لا توجد أي بيانات أو معلومات عن الوثيقة لدى الهيئة المصرية للرقابة على التأمين وهي الجهة الرقابية المنوط بها الإشراف والرقابة على سوق التأمين.
وأشار إلى انه وفقاً للقوانين والقواعد في مصر تلتزم شركات النقل البحري والجوي بإبرام وثائق تأمين على مسئوليات الناقل في حدود 50 ألف دولار يتم تحميل أقساطها على تذاكر السفر وفقاً للدراسات الاكتوارية والحسابات الفنية وأن لجوء الشركات الناقلة ـ ومنها السلام للنقل البحري - إلى التأمين خارج مصر يهدف إلى التنصل من المسئوليات والقواعد المشددة المطبقة في السوق المحلي والتأمين على الركاب وفقاً لحدود أقل من التي يتطلبها السوق المحلي.
وكشفت المصادر التأمينية أن إبرام وثائق تأمين على الشركات والمؤسسات التي تعمل داخل مصر أو أساطيل النقل البحري والجوي يخالف توجيهات الحكومة وأحكام القانون رقم 10 لسنة 1981 بشأن الإشراف والرقابة على التأمين الذي يقضي بمنع التأمين على الممتلكات والمسئوليات المصرية بالخارج نظراً لأن التأمين بالخارج يعني العملة الأجنبية كما يؤدي هذا الإجراء إلى عدم خضوع التغطيات إلى رقابة السلطات المصرية المعنية فضلا عن إهدار حقوق الركاب والتامين عليهم وفقاً للحدود الدنيا التي تسمح بها بعض الدول.

0 Comments:

Post a Comment

<< Home